JSN Teki - шаблон joomla Оригами

Lazarusكانت هذه هي الكلمات التي اجابت بها مرثا على السؤال الذي طرحه الرب يسوع عليها فيما اذا كانت تؤمن انه يقدر ان يقيم لعازر اخاها من الموت وبعد ان قضى اربعة أيام في القبر "اتؤمنين بهذا؟ فكانت اجابة مرثا "نعم ياسيد". ونحن ايضا قد اعتدنا على مثل هذه الإجابة حينما توجه لنا اسئلة مثل هذه: هل تؤمن ان الله قادر على شفاء الأمراض الخطيرة ويقدر ان يشفيك؟ هل تؤمن ان الله يعلم بالضيقة التي تمر بها وانه قادر ان يخرجك منها؟ هل تؤمن ان .......؟


ستكون الإجابة الفورية مشابهة لإجابة مرثا "نعم اؤمن". ولكن هل كانت مرثا فعلا تؤمن من قلبها ان يسوع قادر ان يقيم اخاها من الموت؟ إذا رجعنا إلى هذه الحادثة في إنجيل القديس يوحنا الأصحاح الحادي عشر والآيات من ٢٠ ـ ٤٤ سوف تجد ثلاثة مواقف مع مرثا تكشف ان إيمانها كان مجرد إيمانا لفظيا ملئ بالشك. 

الموقف الأول:

عندما سمعت مرثا بمجئ المسيح وذهبت للقاءه وقالت له: "يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي." (يو ١١: ٢١). ونحن نسأل: ما الفرق من ان يكون يسوع هناك وقتما كان لعازر مريض او أنه مات بالفعل؟ فهل يقدر يسوع ان يشفي ولكنه لا يقدر ان يقيم من الأموات؟ هل يقدر يسوع ان يفعل اشياء معينة، ولكنه مع الأسف لايقدر ان يفعل اشياءا اخرى؟ فإذا كانت مرثا تؤمن ان يسوع يقدر ان يشفي من المرض، كان يجب عليها ان تؤمن ايضا ان الذي يشفي ، يقدر ايضا ان يقيم من الموت. فبدلا من ان تعاتب يسوع على عدم وجوده اثناء مرض لعازر اخاها وتحمله مسؤلية موته، كان يجب ان تثق في قدرة يسوع على فعل كل شئ مهما كان مستحيل حدوثه. 

الموقف الثاني:

عندما قال يسوع لمرثا: "سيقوم أخوك."، فأجابت مرثا: "أنا أعلم أنه سيقوم في القيامة، في اليوم الأخير." (يو١١: ٢٣، ٢٤). فمرثا التي قالت "نعم يا سيد" لم يكن لديها اي تصور ان لعازر سيقوم من الموت. وبدلا من ان تقدم مرثا الشكر لله وان تفرح وتهلل من أجل هذا الوعد بإقامة لعازر من الموت لأن ما يقوله يسوع قادر على تحقيقه، اظهرت عدم إيمانها ان اخاها قد يقوم في تلك اللحظة.

الموقف الثالث:

وهذا الموقف كان عند قبر لعازر عندما قال يسوع: "ارفعوا الحجر. قالت له مرثا اخت الميت: يا سيد قد انتن لأن له أربعة أيام." (يو ١١: ٣٩). وهذا الموقف يعلن ايضا حقيقة إيمان مرثا. فالفم يعلن إيمانها "نعم يا سيد"، بينما القلب لا يؤمن، فلماذا ندحرج الحجر ولعازر قد انتن لأن له اربعة أيام؟

عزيزي، قد تعلن بكلامك انك تؤمن ان الله قادر على كل شئ. ولكن اذا كان هذا مجرد ايمانا لفظيا ويفتقر إلى الثقة والتوقع، فلن تختبر قوة الإيمان المغيرة التي تعطي سلاما وسط الإضطرابات، و فرح رغم الألم. ان الرب يريد ان يكون ايماننا به اعمق من ايمان مرثا. إيمانا مبنيا، ليس على ادراكنا وتصوراتنا ومقدرتنا البشرية، وإنما على قدرة الله الفائقة وقوته الغير محدودة. وقتها سينقل إيماننا الجبال، يهدئ الرياح، يسكت البحر، يسد افواه الاسود، يطفئ قوة النار، يفتح ابواب، ويدحرج احجار. فهل تأتي الآن ناظرا اليه واثقا به ومتكلا على نعمته وتقول له "نعم يا سيد".

القس: نشأت وليم خليل

Go to top