JSN Teki - шаблон joomla Оригами

tears

"انتظاراً انتظرت الرب فمال إلى وسمع صراخي. أقام على صخرة رجلي. ثبت خطواتي وجعل في فمي ترنيمة جديدة تسبيحة لإلهنا." مز 40

قصّ عليّ أحد رجال الأعمال في كاليفورنيا واحدة من أعجب القصص التي سمعتها على الإطلاق، وكانت الدموع تنهمر من عينيه، وأحيانًا كاد يختنق صوته من شدة التأثر. لقد أصيبت ابنة ذلك الرجل في حادث سيارة مما أدى إلى تلف شديد بالمخ، وبالرغم من الصلوات العديدة التي رُفِعَت من أجلها إلا أن حالتها كانت تزداد سوءا، وفي النهاية وضعت في مؤسسة خاصة للمرضى العقليين والذين أصبحت حالتهم ميئوس منها ويعتبرون خطرين فقد يقوموا بأعمال مؤذية جدا من غير إدراك، فأصبح منزلها عبارة عن زنزانة من الحديد لا مفر منه ولا نهاية.. 

 


كان مرضى ذلك العنبر منعزلين تماما عن الواقع وقلما كان الأقارب يقومون بزيارتهم. كان بعض المرضى قد جرحوا أجسادهم بسبب عنفهم، والبعض الآخر كان يجلس محملقا في لا شيء بعيون فارغة تدل على أن عقولهم أضحت خالية من كل معرفة.

 

 

مرت سبع سنوات على تلك الفتاة حتى لم يعد هناك أي أمل في شفائها، ومن ثم بدأ إيمان ذلك الرجل يهتز وينهار. في إحدى المراّت وفي زيارة له لتلك المؤسسة بدا الرجل يجادل مع الله هكذا: "كيف تكون أنت إله المحبة؟ لو كانت لي قوة لما سمحت أبدا بان يحدث مثل هذا لابنتي... ثم... أنك تستطيع شفاءها... لكنك لم تفعل، ألا تحب الناس كما أحبهم أنا؟ إني أشك في ذلك " وبدت مشاعر الغضب في نفسه ضد الله.

 

وهنا أتاه صوت الله وقال له: يجب أن تقدم الشكر لي لأن ابنتك لم تزل على قيد الحياة، ولأنها موجودة حيث هي الآن... كلا ! إني أفضل أن أموت ولا أفعل ذلك! وليس من حقك أن تطلب مني تقديم الشكر لك... بينما لم تقم أنت بواجبك نحو البشر لإظهار حبك لهم!...

 

وهكذا كان يحاجج الله ويعاتبه... مع أنه كان قد استمع إلى الكثير من الكاسيتات عن تقديم الشكر لله من أجل كل شيء، وقد تأثر بهم جدا... لكن الأمر لم يصل به إلى درجة الممارسة العملية للشكر... إلا أن الصوت استمر يقول له: ينبغي أن تشكر لأن ابنتك مقيمة حيث هي الآن بالضبط... إني لا أستطيع حتى إذا حاولت ذلك، ولن أحاول لأني لا أصدّق ذلك...

 

ولكن الروح القدس بدأ يذيب قلب الرجل وهو في طريقه إلى المؤسسة، وعندئذ قال للرب: سوف أحاول ولكنني لست أدري إن كان لي المقدرة على ذلك، فأنا أشك أني سوف أقدّم لك شكري...

 

وصل ذلك الأب إلى المؤسسة حيث ابنته، وقام بالإجراءات اللازمة للدخول إلى المكان المخصص، إذ كان كل المرضى تحت الحفظ، حتى أنه كان يتعجب أحيانا عن سبب مجيئه طالما أن ابنته لم تكن تتعرف عليه!

 

انتظر الرجل في الغرفة التي كانت تفصل بينه وبين العنبر حيث توجد الابنة ولم يبقى سوى باب حديدي واحد لا بد أن يفتح، وهناك سمع صوت الله مرة أخرى يكرر عليه الكلام السابق...فذاب قلبه في تلك اللحظة وتخلى عن قساوته وعناده، وتغير القلب الحجري الذي امتلأ غضبا وشكا وحلّ مكانه قلب مفعم بالشكر والامتنان لله، اختنق الكلام في حلقه... لكنه تمتم في استسلام وقال: "يا رب، إني أشكرك لأن ابنتي هنا حيث هي، إني أحبها جدا... لكني أعلم أيضا أنك تحبها أكثر مني".

 

وفي تلك اللحظة سمع صرخة عالية كانت مألوفة لديه تقول: أريد بابًا... أرجوكم أريد بابًا... فتح المسئول الباب... وركض الأب نحو ابنته التي احتضنته بذراعيها من خلال القضبان الحديدية، بينما استمرت دموع الفرح تنهمر من عيون الممرضات والحراس الذين التفوا حول المشهد... لقد صارت الابنة في صحة تامة وتركت ذلك المكان بشهادة كل الأطباء المسئولين هناك، ولا تزال تتمتع بصحة جيدة... فما أحوجنا أن نشكر في كل حين وعلى كل شيء…

 

نقدم شكرنا لرب المجد يسوع المسيح على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال واثقين أنه مهما طال انتظارنا وتألملنا وصراخنا، فبكل تأكيد سيسمع لنا الرب وسيثبت خطواتنا حتى نسبحه ونمجده على الدوام. لقد سمع الله لصراخ عبيده من اجل الخلاص والحرية من عبودية الخطية، عندما جاء الر ب يسوع في ملئ الزمان متجسدا من العذراء القديسة مريم، والتي بسبب إتضاعها وتقواها ومحبتها لله وحياة الشكر في كل الظروف، تحققت المعجزة وإختارها الله لتكون والدة الرب يسوع الذي بموته وقيامته صنع خلاص وحرية لكل من يؤمن به ويسلك في وصاياه. الله يريد ان يصنع معجزات في حياتك من خلال حياة الشكر وقبول مشيئته.

 

صلاة:

يارب اقدم لك الشكر في كل وقت على كل ما امر به من ظروف، اقبل مشيئتك بكل إتضاع وانتظر خلاصك بكل صبر. آمين

 

تأمل للأخت فيولا، إجتماع الصلاة يوم الجمعة الموافق Aug 7, 2015

Go to top