التكريس الكامل - ذبيحة المحرقة

October 29, 2017

كانت الذبائح اساسية في علاقة الفرد والجماعة مع الله. فقد كانت تستخدم في وقت الإعتراف والتوبة، والتكريس، والعبادة، والشكر ، … . وحتى يتمكن للإنسان ان يقترب إلى الله، كان عليه ان يأتي بذبائح ومحرقات. كان المتعبد يأتي بالذبيحة إلى خيمة الاجتماع ويضع يده على رأسها كرمز لاتحاده بها لتكون عوضا عنه. كانت الذبائح تقدم كرموز إلى مجئ المسيح الذي جاء واكمل عمل الفداء على الصليب. وان كان نظام الذبائح قد انتهى ولم نعد نحتاجه، إلا ان الغرض الروحي الذي وضعت من اجله لايزال ساري.

بعض من أنواع الذبائح الهامة والتي كانت تطبق بدقة شديدة جدا:

ذبيحة الخطية

وكانت تقدم للتكفير عن الخطايا. كان مقدم الذبيحة يضع يده عليها اشارة بأن الخطية انتقلت منه إلى الذبيحة وصارت فداء له. ولا يسمح لمقدم هذه الذبائح ان يأكل أي جزء منها (بخلاف ذبائح السلامة)، لأنه يتقدم إلى الله في عدم استحقاق للشركة معه. ولذلك احتاج الى الذبيحة حتى تكفر عن خطيته وتعطيه البراءة.

ذبيحة الإثم

تقدم غالبا عن الخطايا الشخصية والتي تحدث سهوا

ذبيحة المحرقة (موضوع تأملنا اليوم)

وكانت تقدم كل يوم صباحا ومساءا. كانت تقطع الى قطعها: الرأس والأحشاء، والأكارع. وهي أيضا كانت تحرق بالكامل، ولا يأكل منها أي انسان، لا الكاهن، ولا الشخص مقدم الذبيحة. وكانت تقدم بعد ذبيحة الخطية. كانت ذبيحة المحرقة ترمز إلى تقديم النفس إلى الله بالكامل

ذبيحة السلامة

وكانت للشكر او للتكريس للرب. وكانت من الحيوانات من أي جنس او سن او من اثمار الأرض. لا يقدر ان يقدمها الشخص إلا بعد ذبيحة الخطية  وذبيحة المحرقة، حيث لايمكن ان يكون للإنسان شركة مع الله قبل ان تغفر خطيته، ويملك الرب ويسود على حياته. 

وفي هذا اليوم سنتكلم عن ونتأمل في ذبيحة المحرقة

ذبيحة المحرقة  لاويين 1: 1- 17

1  وَدَعَا الرَّبُّ مُوسَى وَكَلَّمَهُ مِنْ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ قَائِلاً: 2  «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا قَرَّبَ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ مِنَ الْبَهَائِمِ، فَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ تُقَرِّبُونَ قَرَابِينَكُمْ. 3  إِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ مُحْرَقَةً مِنَ الْبَقَرِ، فَذَكَرًا صَحِيحًا يُقَرِّبْهُ. إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ يُقَدِّمُهُ لِلرِّضَا عَنْهُ أَمَامَ الرَّبِّ. 4  وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْمُحْرَقَةِ، فَيُرْضَى عَلَيْهِ لِلتَّكْفِيرِ عَنْهُ. 5  وَيَذْبَحُ الْعِجْلَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيُقَرِّبُ بَنوُ هَارُونَ الْكَهَنَةُ الدَّمَ، وَيَرُشُّونَهُ مُسْتَدِيرًا عَلَى الْمَذْبَحِ الَّذِي لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. 6  وَيَسْلُخُ الْمُحْرَقَةَ وَيُقَطِّعُهَا إِلَى قِطَعِهَا. 7  وَيَجْعَلُ بَنُو هَارُونَ الْكَاهِنِ نَارًا عَلَى الْمَذْبَحِ، وَيُرَتِّبُونَ حَطَبًا عَلَى النَّارِ. 8  وَيُرَتِّبُ بَنُو هَارُونَ الْكَهَنَةُ الْقِطَعَ مَعَ الرَّأْسِ وَالشَّحْمِ فَوْقَ الْحَطَبِ الَّذِي عَلَى النَّارِ الَّتِي عَلَى الْمَذْبَحِ. 9  وَأَمَّا أَحْشَاؤُهُ وَأَكَارِعُهُ فَيَغْسِلُهَا بِمَاءٍ، وَيُوقِدُ الْكَاهِنُ الْجَمِيعَ عَلَى الْمَذْبَحِ مُحْرَقَةً، وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ.

10  «وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ مِنَ الْغَنَمِ الضَّأْنِ أَوِ الْمَعْزِ مُحْرَقَةً، فَذَكَرًا صَحِيحًا يُقَرِّبُهُ. 11  وَيَذْبَحُهُ عَلَى جَانِبِ الْمَذْبَحِ إِلَى الشِّمَالِ أَمَامَ الرَّبِّ، وَيَرُشُّ بَنُو هَارُونَ الْكَهَنَةُ دَمَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ مُسْتَدِيرًا. 12  وَيُقَطِّعُهُ إِلَى قِطَعِهِ، مَعَ رَأْسِهِ وَشَحْمِهِ. وَيُرَتِّبُهُنَّ الْكَاهِنُ فَوْقَ الْحَطَبِ الَّذِي عَلَى النَّارِ الَّتِي عَلَى الْمَذْبَحِ. 13  وَأَمَّا الأَحْشَاءُ وَالأَكَارِعُ فَيَغْسِلُهَا بِمَاءٍ، وَيُقَرِّبُ الْكَاهِنُ الْجَمِيعَ، وَيُوقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ. إِنَّهُ مُحْرَقَةٌ، وَقُودُ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ.

14  «وَإِنْ كَانَ قُرْبَانُهُ لِلرَّبِّ مِنَ الطَّيْرِ مُحْرَقَةً، يُقَرِّبُ قُرْبَانَهُ مِنَ الْيَمَامِ أَوْ مِنْ أَفْرَاخِ الْحَمَامِ. 15  يُقَدِّمُهُ الْكَاهِنُ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَيَحُزُّ رَأْسَهُ، وَيُوقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَيُعْصَرُ دَمُهُ عَلَى حَائِطِ الْمَذْبَحِ. 16  وَيَنْزِعُ حَوْصَلَتَهُ بِفَرْثِهَا وَيَطْرَحُهَا إِلَى جَانِبِ الْمَذْبَحِ شَرْقًا إِلَى مَكَانِ الرَّمَادِ. 17  وَيَشُقُّهُ بَيْنَ جَنَاحَيْهِ. لاَ يَفْصِلُهُ. وَيُوقِدُهُ الْكَاهِنُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ الَّذِي عَلَى النَّارِ. إِنَّهُ مُحْرَقَةٌ، وَقُودُ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ.

 بعض النقاط الهامة التي نفهمها عن ذبيحة المحرقة من هذا الجزء الكتابي:

أولا: الذبيحة هي بديل الإنسان

كانت التقدمة لابد وان تكون ذكرا صحيحا من البقر او من الغنم، او من اليمام او الحمام. ويأتي المتعبد بها إلى خيمة الاجتماع ويضع يده على رأسها كرمز لاتحاده بها لتكون عوضا عنه.  

ثانيا: ذبيحة المحرقة تشير إلى تكريس الإنسان الكامل إلى الله

الذبيحة لابد ان تكون كاملة، ثم تقطع إلى قطعها:

·        الرأس، وتشير إلى الذهن،

·        والأحشاء، تشير إلى العواطف والمشاعر،

·        والأكارع، وتشير إلى السلوك. و

ذبيحة المحرقة كانت تحرق بالكامل ولا يترك منها أي شيء للكهنة او لمقدم الذبيحة. فذبيحة المحرقة كانت تقدم بالكامل إلى الله، ولا يمكن ان يشارك الإنسان فيها مع الله.

كانت ذبيحة المحرقة رمز لتكريس المؤمن الكامل إلى الله وتسليم الذهن، والقلب، والحياة إلى الرب. وكما ان الإنسان في العهد القديم لم يكن يقدر ان يقدم جزء من الذبيحة، بل الذبيحة كاملة، لذلك فلا يستطيع المؤمن ان يعطي جزء من فكره للرب ويحتفظ بالجزء الآخر من اجل نفسه، ومن اجل طموحاته وشهواته. كما انه لا يستطيع ان يعطي جزء من قلبه ليملك  الرب عليه، اما الجزء الثاني فيتركه تحت تصرفه، ليشبع ميوله وشهواته الجسدية واطماعه. وبنفس الطريقة، لا يستطيع المؤمن، ان يعطي بعض الوقت من حياته الى الرب ليذهب الى الكنيسة، مثلا، ويقوم ببعض الأنشطة والخدمات بها، اما باقي الوقت فيعيش كما يحلو له ويفعل ما يشاء من اجل نفسه، ومصالحه وطموحاته، وشهواته بعيدا عن مشيئة الله وقصده ”  «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ.” متى 6: 24

بل يجب ان المؤمن يأتي إلى الرب بكل ذهنه، وبكل مشاعره وعواطفه، وبكل سلوكه وحياته كي يملك الرب عليها بالكامل فيعيش المؤمن من اجل مجد الرب ومن اجل تتميم مشيئته: مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.” غلاطية 2: 20

لاويين 6: 8- 13

 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 9  «أَوْصِ هَارُونَ وَبَنِيهِ قَائِلاً: هذِهِ شَرِيعَةُ الْمُحْرَقَةِ: هِيَ الْمُحْرَقَةُ تَكُونُ عَلَى الْمَوْقِدَةِ فَوْقَ الْمَذْبَحِ كُلَّ اللَّيْلِ حَتَّى الصَّبَاحِ، وَنَارُ الْمَذْبَحِ تَتَّقِدُ عَلَيْهِ. 10  ثُمَّ يَلْبَسُ الْكَاهِنُ ثَوْبَهُ مِنْ كَتَّانٍ، وَيَلْبَسُ سَرَاوِيلَ مِنْ كَتَّانٍ عَلَى جَسَدِهِ، وَيَرْفَعُ الرَّمَادَ الَّذِي صَيَّرَتِ النَّارُ الْمُحْرَقَةَ إِيَّاهُ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَيَضَعُهُ بِجَانِبِ الْمَذْبَحِ. 11  ثُمَّ يَخْلَعُ ثِيَابَهُ وَيَلْبَسُ ثِيَابًا أُخْرَى، وَيُخْرِجُ الرَّمَادَ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، إِلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ. 12  وَالنَّارُ عَلَى الْمَذْبَحِ تَتَّقِدُ عَلَيْهِ. لاَ تَطْفَأُ. وَيُشْعِلُ عَلَيْهَا الْكَاهِنُ حَطَبًا كُلَّ صَبَاحٍ، وَيُرَتِّبُ عَلَيْهَا الْمُحْرَقَةَ، وَيُوقِدُ عَلَيْهَا شَحْمَ ذَبَائِحِ السَّلاَمَةِ. 13  نَارٌ دَائِمَةٌ تَتَّقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ. لاَ تَطْفَأُ.  

ومن هذا الجزء الكتابي نستطيع ان نفهم نقاط اخرى ايضافية عن ذبيحة المحرقة

ثالثا: الذبيحة ترمز إلى تكريس انفسنا بإستمرار للرب

كان يجب ان تقدم المحرقة كل صباح وكل مساء. كما يجب ان تكون على المذبح طول الليل حتى الصباح. وهذا يرمز لضرورة تقديم انفسنا بإستمرار وبدون توقف إلى الرب. فالرائحة الناتجة عن حرق الذبيحة هي أيضا لابد وان لا تتوقف كرمز ان كل حياة المؤمن تخرج وتتحرك من عبادته للرب.

يرمز الليل الى اعمال الشر، التجارب، والمحن، والضيقات، والظلم، والإحتياج، الضعف والمرض، … لكن مهما كان الظلام حالك السواد، والريح شديدة، والأمواج عالية، فلا يجب ان تؤثر ابدا على تكريسنا للرب، وعلى ثقتنا واتكالنا عليه. فنستمر، في الليل كما في النهار، امناء ثابتين في ايماننا وعبادتنا للرب الى مدى الأيام.

رابعا: المؤمن يجب ان يعيش في حضور إلهي دائم

كان يجب ان تظل النار متقدة على المذبح على الدوام ولا تطفأ. وكانت النار تمثل حضور الله. كما كانت تمثل أيضا التطهير من الخطية وكل ربط الشر. المؤمن لا يعيش في حضور الله فقط في الكنيسة او بحضوره الإجتماعات الروحية، او اثناء اشتراكه في بعض الخدمات الروحية، ثم بعد هذا يترك محضر الله ويعيش ويسلك كأهل العالم، لدرجة يصعب فيها التميز بين المسيحي وغير المسيحي، او بين المؤمن وغير المؤمن. بل يجب ان يكون الحضور الإلهي مستمر بالنسبة للمؤمن في كل ظروف حياته، في الخفاء كما في العلانية، في البيت كما في الشارع، في الكنيسة كما في العمل، …. في كل الأوقات وفي كل الظروف.

خامسا: استمرار الحضور الإلهي مسئوليتك

وحتى تستمر النار مشتعلة، لابد وان يحمل الرماد خارجا، ويحضر حطب جديد. من الواضح ان استمرار النار مشتعلة كان دور الكاهن. وهو دور كل شخص فينا. فمن خلال العبادة، والصلاة، والخلوة، والخدمة، وشركة المؤمنين، …. نستطيع ان ان نكشف افكار ابليس، من طمع، وكراهية، وانتقام، وخصام، وشهوة، ونجاسة، وانشغال عن الله، … والتي تحاول ان تضعف ايماننا ومحبتنا للرب وللإخوة، وتطفئ نار الروح القدس إلى ان يختفي حضور الله وحمايته وبركاته من حياتنا، فنكون عرضة بكل سهولة لإفتراس ابليس، الذي يهجم بلا رحمة ليخرب ويهلك حياتنا “ اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ.” يوحنا 10: 10

سادسا: لا تهاون في موضوع القداسة

كان الكاهن لابد وان يغير ثيابه في كل مرة يحمل الرماد من على المذبح ليضعه بجانب المذبح. ثم يغير ملابسة مرة ثانية عندما يخرج الرماد إلى الخارج. فكان لابد للكاهن ان يفعل كل هذه الأمور كرمز لعدم التساهل في موضوع الخطية.

نريد ان لا ننسى ابدا ان القداسة عند الرب موضوع ليس فيه تهاون او استهتار. فالرب يطلب منا ان نكون قديسين في افكارنا وكلامنا وتصرفاتنا وعواطفنا. والمقصود ان نعيش دائما ونسلك كأولاد نور “ لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. ” (افسس 5: 8)، وان نعرض الكل إلى نار الروح القدس حتى تنقي وتصفي الشوائب

” إِنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ لِيَكُونَ لَكُمْ إِلهًا. فَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ.” لاويين 11: 45

” بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ.” 1بطرس 1: 15

رومية 12: 11- 13

غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ، فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ، صَابِرِينَ فِي الضِّيْقِ، مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ، مُشْتَرِكِينَ فِي احْتِيَاجَاتِ الْقِدِّيسِينَ، عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ. بَارِكُوا عَلَى الَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ. بَارِكُوا وَلاَ تَلْعَنُوا. فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ. مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَامًا وَاحِدًا، غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ.

اعزائي لنقدم اجسادنا وانفسنا بالكامل ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله، ولنجعله يمتلك اذهاننا وقلوبنا وحياتنا بالكامل، حتى  نواصل القيام بادوارنا الروحية التي وضعها الرب لنا، بكل اجتهاد وفرح وممتلئين دائما بالروح القدس، عابدين الرب بكل حماس ومواظبين على الصلاة.

ق. نشأت وليم خليل