العهد الثالث: عهد الله مع نوح

Apr 30, 2016

عهد الله مع نوح تك 8: 209: 17

اولا: من هو نوح وما هي قصته؟

“وَعَاشَ شِيثُ مِئَةً وَخَمْسَ سِنِينَ، وَوَلَدَ أَنُوشَ… وَعَاشَ أَنُوشُ بَعْدَ مَا وَلَدَ قِينَانَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً… وَعَاشَ قِينَانُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ… وَعَاشَ مَهْلَلْئِيلُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ يَارَدَ… وَعَاشَ يَارَدُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَخْنُوخَ. وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَتُوشَالَحَ… وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ… وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ لاَمَكَ… وَعَاشَ لاَمَكُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ ابْنًا. وَدَعَا اسْمَهُ نُوحًا، قَائِلاً: «هذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ الَّتِي لَعَنَهَا الرَّبُّ»... وَكَانَ نُوحٌ ابْنَ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ. وَوَلَدَ نُوحٌ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ.” (تكوين 5: 632)  

ومعنى اسم نوح راحة، وهو كما ذكر في الآيات السابقة ابن لامك بن متوشالح بن آدم. سماه ابوه نوح ليكون سبب تعزية: “وَدَعَا اسْمَهُ نُوحًا، قَائِلاً: «هذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ الَّتِي لَعَنَهَا الرَّبُّ.» (تكوين 5: 29). كان نوح رجل بار وسار مع الرب مثل اخنوخ، وكرز بالبر: “… حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ،…” (2 بطرس 2: 5)  

وبالإضافة إلى نوح، نجد في نسله شخصين مميزين جدا وهما اخنوخ، وشيث. يخبرنا الكتاب المقدس ان اخنوخ سار مع الله ولم يوجد لأن الرب اخذه. فالجميع سوف يموتون مهما طال العمر بهم، لكن هؤلاء الذين يعيشون ويسيرون مع الله، دائما لهم وضع مميز. لذلك قصة اخنوخ تعطي شعاع امل ورجاء في الحياة الأبدية لهؤلاء الذين يعطون حياتهم للرب ويسيرون معه: “قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ حَيًّا وَآمَنَ بِي فَلَنْ يَمُوتَ إِلَى الأَبَدِ. أَتُؤْمِنِينَ بِهذَا؟» يوحنا 11: 2526 

 اما شيث فجاء لآدم بعد مقتل هابيل على يد قايين اخيه، ليحي الأمل من جديد. ويكون لآدم وحواء نسل حتى يتم الوعد الذي اعطاه الله لهما بعد السقوط: “وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ.» (تكوين 3: 15).

عرف الشيطان خطة الله للخلاص، وبدأ حربه الشرسة ضد نسل المرأة منذ اللحظة الأولى التي تكلم الله بها بكلمات هذا الوعد، على امل ان يوقف سريانه قبل ان يأتي من يغلبه ويسحق رأسه. وبعد ان اوقع بقايين وجعله يقتل هابيل، اعتقد انه لن يكون هناك نسل لأدم وحواء، ولن يتحقق الوعد الإلهي. لكن مجئ شيث غير كل التوقعات وبعث الأمل والرجاء للخلاص من جديد.

ثانيا:  الطوفان

وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ، وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ، أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا. فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً». كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَبَعْدَ ذلِكَ أَيْضًا إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدًا، هؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ. وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ». وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.”

 كان شر الإنسان قد وصل إلى أقصى حدوده و غمر العالم كله، و لم يكن لعدل الله وصبره ان ينتظران اكثر من هذا بدون محاسبة. فكان الطوفان، دينونة الله العادلة على الخليقة كلها. تكوين 6: 18

وجد الرب نوح إنسانا بارا، ووجد نعمة في عينه. لذلك دبر له وسيلة لخلاصه هو واسرته من الطوفان من خلال الفلك الذي وضع الله مواصفاته بنفسه، وكان على نوح ان يطيع الله ويصنع الفلك بحسب هذه المواصفات التي وضعها الله.

اخذ تصنيع الفلك حوالي 100 سنة

وَكَانَ نُوحٌ ابْنَ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ. وَوَلَدَ نُوحٌ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ. (تكوين 5: 32

وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ صَارَ طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ،” (تكوين 7: 6)

كرس نوح حياته وطاقته ووقته، طوال هذه الفترة، لصناعة هذا الفلك العملاق على اليابسة، وايضا للكرازة لعل احدا يتوب ويرجع إلى الله ويدخل معه الفلك لينقظ من الموت بالطوفان. فقد كانت هناك فرصة رائعة للعالم من خلال كرازة نوح وفي مدة مناسبة جدا وهي 100 سنة للتوبة، لكن العالم اضاعها. فالكتاب يؤكد لنا انه لم يدخل إلى الفلك غير نوح وأسرته، كما يؤكد الكتاب على  دورنوح في الكرازة جنبا إلى جنب في بناءه للفلك: وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ، إِذْ جَلَبَ طُوفَانًا عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ”. بطرس الثانية 2: 5 

بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكًا لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثًا لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ.” عبرانيين 11: 7

 احتاج بناء الفلك كل هذه المدة وهي 100 سنة، والتي تعتبر اهم فترة في حياة نوح، حيث كانت سبب لخلاصه وهو ونسله من الموت غرقا في الطوفان. لاحظ انه في ذلك الوقت، وضع الله متوسط لعمر الإنسان مساويا تقريبا لفترة بناء الفلك. وانا اعتقد ان هذا التشابه حتى يعرف الإنسان ان الغرض الرئيسي من حياته، من بدايتها إلى نهايتها، هو ان يبنى إيمانه وثقته في  فلك النجاة، الرب يسوع المسيح، وفي طاعته، مكرسا الحياة والوقت والجهد للكرازة وعمل مشيئة الرب. لذلك فاي سنين نقضيها بعيد عن خلاصنا، وبعيد عن طريق الله وخطته لحياتنا، تعتبر غير محسوبة، ووقت ضائع. لذلك يؤكد الرب يسوع لنيقوديموس انه ينبغي ان يولد من فوق ولادة روحية، والحياة تبدأ، وتتحسب بعد ميلاده الروحي.

ثالثا: عهد الله مع نوح:

وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ مَعهُ قَائِلاً: «وَهَا أَنَا مُقِيمٌ مِيثَاقِي مَعَكُمْ وَمَعَ نَسْلِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ، وَمَعَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ: الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَكُلِّ وُحُوشِ الأَرْضِ الَّتِي مَعَكُمْ، مِنْ جَمِيعِ الْخَارِجِينَ مِنَ الْفُلْكِ حَتَّى كُلُّ حَيَوَانِ الأَرْضِ.أُقِيمُ مِيثَاقِي مَعَكُمْ فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ أَيْضًا بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ. وَلاَ يَكُونُ أَيْضًا طُوفَانٌ لِيُخْرِبَ الأَرْضَ». وَقَالَ اللهُ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ إِلَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ: وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ. فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ، وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ. فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ، أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ». تكوين 9: 817

في هذا العهد يعد الله نوح ونسله من بعده أن الأرض لن تخرب مرة اخرى (إلا عند مجئ يوم الرب ونهاية العالم). نطلق على هذا العهد “عهد النعمة العام للخليقة كلها”. فهو ينقسم إلى قسمين: عهد النعمة، وعهد عام

 أولا عهد النعمة:

اطلقنا عليه هذه التسمية، لأن الله صنعه مع الإنسان من اجل الرحمة. فالله من محبته وفي نعمته يمنح الإنسان طعام، ويشرق عليه بالنور، وينعم عليه بالدفئ، بدون اي شروط من ناحية الإنسان، وبدون إستحقاق. فالإنسان لا يستحق غير الدينونة والموت. وليس مطلوب من الإنسان اي شئ حتى يتحقق هذا العهد. فالله هو المسئول الوحيد على تنفيذه. وهذا يعطي سلام وطمأنينة للإنسان القلوق على رزقه، وعلى مايحدث حوله من تغيرات مناخية، وكوارث طبيعة، وغيرها. فالرب يؤكد في هذا العهد ان كل شئ سوف يظل باقي: “مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ” تكوين 8: 22

ثانيا عهد عام للخليقة كلها: 

اطلقنا عليه هذه التسمية ايضا لأنه عهد للخليقة كلها. فليس هناك اي إستثناء او اقصاء لاحد، فالجميع سواء يستفيدون من بركات هذا العهد: أبرار، واشرار، مؤمنون وغير مؤمنين، ..

“… فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. متى 5: 45

 “… يُعْطِينَا مِنَ السَّمَاءِ أَمْطَارًا وَأَزْمِنَةً مُثْمِرَةً، وَيَمْلأُ قُلُوبَنَا طَعَامًا وَسُرُورًا». أعمال الرسل 14: 17

بعض الملاحظات:

“… وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ. مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ». تكوين 8: 2122

 أولا: الله لن يفني الأرض مرة ثانية بسبب خطية وشر الإنسان

 ثانيا: الله وعد ان يبقي نظام الطبيعة كما هو طول عمر الأرض

 ثالثا: هذا عهد يعلن عن محبة الله وما في قلبه من رعاية وإهتمام بخليقته لأنه مرتبط بإحتياجات الإنسان الأساسية للطعام، والدفء والأمان

 رابعا: الله هو المسئول عن إستمرارية هذا العهد بلا شروط من ناحية الإنسان

 خامسا: هو عهد مؤكد لا رجعة فيه، لأن الله هو المسئول الوحيد عن هذا العهد

“… هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنْ نَقَضْتُمْ عَهْدِي مَعَ النَّهَارِ، وَعَهْدِي مَعَ اللَّيْلِ حَتَّى لاَ يَكُونَ نَهَارٌ وَلاَ لَيْلٌ فِي وَقْتِهِمَا، فَإِنَّ عَهْدِي أَيْضًا مَعَ دَاوُدَ عَبْدِي يُنْقَضُ، فَلاَ يَكُونُ لَهُ ابْنٌ مَالِكًا عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَمَعَ اللاَّوِيِّينَ الْكَهَنَةِ خَادِمِيَّ.  إرميا 33: 2021

 والمقصود هنا بعهدي مع الليل والنهار هو عهد الله في بداية الخليقة، واكده مرة اخرى مع نوح. إذا عهد الله مع نوح ومع داود هما عهدان نهائيان غير قابلين للتغير. وليس في إستطاعة اي انسان او شيطان التصدي لهذين العهدين او كسرهما. سنتكلم في دراسات قادمة عن عهد الله مع داود وهو العهد السادس.

 لأَنَّهُ كَمِيَاهِ نُوحٍ هذِهِ لِي. كَمَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ تَعْبُرَ بَعْدُ مِيَاهُ نُوحٍ عَلَى الأَرْضِ، هكَذَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ أَغْضَبَ عَلَيْكِ وَلاَ أَزْجُرَكِ. فَإِنَّ الْجِبَالَ تَزُولُ، وَالآكَامَ تَتَزَعْزَعُ، أَمَّا إِحْسَانِي فَلاَ يَزُولُ عَنْكِ، وَعَهْدُ سَلاَمِي لاَ يَتَزَعْزَعُ، قَالَ رَاحِمُكِ الرَّبُّ. إشعياء 54: 910

 ايضا عهد الله مع نوح، وعهد سلام الله ومحبته لشعبه في العهد الجديد، هو امرا نهائيا، غير قابل للتغير او التصدي له. مع كل الأخبار الخاصة بالأرض ودرجات الحرارة وغيرها، لا يجب ان تخيفنا، لأن الله وعد ان يحافظ على نظام الطبيعة والمواسم، والزراعة والحصاد، والليل والنهار، والصيف والشتاء، والبرد والحر حتى مجئ يوم الرب.

من هم اطراف العهد؟

الله مع  نوح، واولاده، ونسله من بعده، وكل ذوات الأنفس الحية، والطيور، والبهائم، ووحوش الارض، وكل حيوان الارض، وكل ذوات الانفس الحية، وكل نفس حية في الجسد

 ما هي شروط العهد:

ليس هناك شروط في هذا العهد لأنه غير مبني على شئ يفعله الإنسان (وهذا بعكس العهد الاول الذي كان لآدم دور أساسي فيه). فليس مطلوب من الإنسان اي شئ حتى يتحقق هذا العهد. فالله هو المسئول الوحيد على تنفيذ هذا العهد.

 ماهي علامة العهد؟

1- كانت علامة العهد هي هذا القوس الذي يظهر في السماء بعد المطر ولأنه عهد عام للخليقة كلها، فكان يجب ان تراه البشرية كلها في كل العصور والأزمنة. وهذا بخلاف العهد الخاص مثل الختان، اوالمعمودية، والإمتلاء بالروح القدس.

2القوس هو اداة حرب كانت معروفة في ذلك الوقت. وكان القوس في الوضع الرأسي وبه سهم يرمز إلى الحرب. لكن القوس في وضعه الأفقي، كما يظهر في السماء، يرمز إلى الإنتصار في المعركة. لذلك كان القوس يرمز إلى السلام والرخاء لما بعد الحرب.

فهو إعلان سماوي من الله لكل البشر ان لا ينزعجوا على اكلهم وشربهم فجميع هذه الأمور يهتم بها الرب بنفسه ويؤكد انه في طول حياة الأرض، وإلى مجئ الرب مرة ثانية، ستعطي الشمس نورها ودفئها، وستعطي الأرض محصولها،

في ضوء فهمنا للعهد مع نوح نستطيع ان نتذكر الكلمات التي قالها الرب يسوع في الموعظة على الجبل:

“… لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ”. متى 6: 2534  

قصة نوح والطوفان، وعلاقتها بالخلاص المقدم في شخص الرب يسوع  

وَكَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي الأَيَّامِ الَّتِي قَبْلَ الطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى جَاءَ الطُّوفَانُ وَأَخَذَ الْجَمِيعَ، كَذلِكَ يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ… «اِسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ.” متى 24: 37 42

بعض التشابهات بين نوح والرب يسوع:

1تشابه من حيث طبيعة الناس وسلوكهم

لم يقبلوا اي كلمة عظة تتكلم عن خلاصهم وإنقاذهم من الموت الأبدي. مملوئين شر وفساد وطمع. ولن يفيقوا من غفوتهم إلا عندما يأتي يوم الرب، ويأخذ الجميع، حيث لا يوجد وقت للندم او التوبة.

2 تشابه من حيث طريقة النجاة والإنقاذ

وكما كان الفلك هو الطريقة التي اعدها الله من أجل إنقاذ نوح ومن معه. فإن الرب يسوع هو طريق الخلاص والإنقاذ الذي اعده الآب من اجل إنقاذ كل من يؤمن به: “وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.” يوحنا 3: 1417

3تشابه من حيث الخراب والهلاك الذي سيحدث في الخليقة “صفات يوم الرب”

* الرب يسوع تكلم عن يوم الرب، و عن نهاية العالم وخراب الأرض مرة ثانية. فهو يوم دمار وخوف ورعدة

«وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. متى 24: 2930

“… وَأَمَّا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ بَعْدَ ذلِكَ الضِّيقِ، فَالشَّمْسُ تُظْلِمُ، وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَنُجُومُ السَّمَاءِ تَتَسَاقَطُ، وَالْقُوَّاتُ الَّتِي فِي السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. وَحِينَئِذٍ يُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا فِي سَحَابٍ بِقُوَّةٍ كَثِيرَةٍ وَمَجْدٍ،” مرقس 13: 2426 

“… وَتَكُونُ عَلاَمَاتٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، وَعَلَى الأَرْضِ كَرْبُ أُمَمٍ بحَيْرَةٍ. اَلْبَحْرُ وَالأَمْوَاجُ تَضِجُّ، وَالنَّاسُ يُغْشَى عَلَيْهِمْ مِنْ خَوْفٍ وَانْتِظَارِ مَا يَأْتِي عَلَى الْمَسْكُونَةِ، لأَنَّ قُوَّاتِ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ.” لوقا 21: 2526 

* الرسل ايضا تكلموا عن نهاية العالم وخراب الأرض مرة ثانية. فهو يوم دمار وخوف ورعدة

“تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ وَالْقَمَرُ إِلَى دَمٍ، قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الشَّهِيرُ. أعمال الرسل 2: 20

 وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ، وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ. وَالسَّمَاءُ انْفَلَقَتْ كَدَرْجٍ مُلْتَفّ، وَكُلُّ جَبَل وَجَزِيرَةٍ تَزَحْزَحَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا. وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَالْعُظَمَاءُ وَالأَغْنِيَاءُ وَالأُمَرَاءُ وَالأَقْوِيَاءُ وَكُلُّ عَبْدٍ وَكُلُّ حُرّ، أَخْفَوْا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَغَايِرِ وَفِي صُخُورِ الْجِبَالِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: «اسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ، لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ؟». رؤيا يوحنا 6: 1217   

* ايضا إنبياء العهد القديم تكلموا عن نهاية العالم وخراب الأرض مرة ثانية. فهو يوم دمار وخوف ورعدة 

هُوَذَا يَوْمُ الرَّبِّ قَادِمٌ، قَاسِيًا بِسَخَطٍ وَحُمُوِّ غَضَبٍ، لِيَجْعَلَ الأَرْضَ خَرَابًا وَيُبِيدَ مِنْهَا خُطَاتَهَا. فَإِنَّ نُجُومَ السَّمَاوَاتِ وَجَبَابِرَتَهَا لاَ تُبْرِزُ نُورَهَا. تُظْلِمُ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا، وَالْقَمَرُ لاَ يَلْمَعُ بِضَوْئِهِ.” إشعياء 13: 910 

قُدَّامَهُ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ وَتَرْجُفُ السَّمَاءُ. اَلشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يُظْلِمَانِ، وَالنُّجُومُ تَحْجُزُ لَمَعَانَهَا”. يوئيل 2: 10 

وَأُعْطِي عَجَائِبَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، دَمًا وَنَارًا وَأَعْمِدَةَ دُخَانٍ. تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ، وَالْقَمَرُ إِلَى دَمٍ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ”. يوئيل 2: 3031

أَلَيْسَ يَوْمُ الرَّبِّ ظَلاَمًا لاَ نُورًا، وَقَتَامًا وَلاَ نُورَ لَهُ؟” عاموس 5: 20

“وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، أَنِّي أُغَيِّبُ الشَّمْسَ فِي الظُّهْرِ، وَأُقْتِمُ الأَرْضَ فِي يَوْمِ نُورٍ،”  عاموس 8: 9

ما هو يوم الرب؟ وماذا سيحدث فيه كما جاء في الكتاب المقدس؟

1.    هو يوم غضب الله، وسيكون قاسيا بسخط وغضب

2.      تحدث ضيقة عظيمة، شدة وكرب امم بحيرة

3.      تحدث زلزلة عظيمة، والسماء ترتجف وتنفلق كدرج ملتف

4.      كل جبل وجزيرة تتزحزح من موضعها.

5.    تنوح جميع القبائل، الناس يغشى عليهم من الخوف، ويحاول الأغنياء والأمراء والملوك والأقوياء وكل عبد وحر ان يختبئ في المغاير والشقوق

6.      دم ونار واعمدة دخان

7.      الشمس ستظلم وتصير سوداء كمسح الشعر

8.      القمر لا يعطي ضوءه، ويتحول إلى دم

9.      النجوم تحجب لمعانها، وتسقط من السماء

10.  قوات السماوات تتزعزع

11.     البحر والأمواج تضج

12.     الأرض ستخرب وسيباد جميع الخطاة

13.     يظهر ابن الإنسان آتيا بقوة ومجد كثير، وجميع العالم سيراه

ذكر الرب يسوع قصة نوح حتى يجسد لنا العلاقة بين هلاك الأرض بالطوفان، وهلاكها كما في يوم الرب، ومجئ المسيح. فقصة الطوفان اذا تظهر التشابه بين سلوك الناس وطريقة حياتهم قبل الطوفان، وبما سيكونوا عليه قبل مجئ يوم الرب

وبالرغم من كل هذا الدمار والخراب والرعب، إلا ان الجزء المطمئن هو ان يوم الرب ايضا مرتبطا بالخلاص والأمل للمؤمنين. لأنه سيكون هناك سماء جديدة وأرض جديدة حيث يسكن فيها الناس مع الله إلى الأبد: “ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، لأَنَّ السَّمَاءَ الأُولَى وَالأَرْضَ الأُولَى مَضَتَا، وَالْبَحْرُ لاَ يُوجَدُ فِي مَا بَعْدُ”. رؤيا يوحنا 21: 1

“… لأَنِّي هأَنَذَا خَالِقٌ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، فَلاَ تُذْكَرُ الأُولَى وَلاَ تَخْطُرُ عَلَى بَال”. إشعياء 65: 17

 وَلكِنْ سَيَأْتِي كَلِصٍّ فِي اللَّيْلِ، يَوْمُ الرَّبِّ، الَّذِي فِيهِ تَزُولُ السَّمَاوَاتُ بِضَجِيجٍ، وَتَنْحَلُّ الْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً، وَتَحْتَرِقُ الأَرْضُ وَالْمَصْنُوعَاتُ الَّتِي فِيهَا. فَبِمَا أَنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَنْحَلُّ، أَيَّ أُنَاسٍ يَجِبُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فِي سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ وَتَقْوَى؟ مُنْتَظِرِينَ وَطَالِبِينَ سُرْعَةَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ، الَّذِي بِهِ تَنْحَلُّ السَّمَاوَاتُ مُلْتَهِبَةً، وَالْعَنَاصِرُ مُحْتَرِقَةً تَذُوبُ. وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ.” بطرس الثانية 3: 1013

 لذلك دمار الأرض وخرابها، كما حدث ايام نوح، لا يجب ان يرعبنا وا يخيفنا لأنه مرتبط بيوم خلاصنا الأبدي وحياتنا الأبدية مع شخص الله القدوس والرب يسوع.

ق. نشأت وليم خليل