هل الخطية تورث؟

Mar 31, 2016

الإنسان لا يرث الخطية وراثة فسيولوجية

فالخطية لا توجد في الجينات وتنتقل من الأبوين إلى الجنين وهو في رحم الأم، كما هو الحال بالنسبة للصفات الطبيعية مثل لون الشعر، لون العيون، لون الجسم، بعض الأمراض، الخ. ولكننا ورثنا موقف آدم المعادي والمنفصل عن الله. وورثنا مكان آدم وهو أرض الآلام والأوجاع وليس جنة عدن. فالطفل يولد بريئا، لكنه بطبيعة ساقطة لها إستعداد وميل للخطية. وهذا مثل الأسد، فإنه يولد برئ يلعب مع من حوله ولا يؤذي احد. لكن عندما يكبر، فطبيعته الوحشية تظهر، يبدأ في إفتراس اي انسان او حيوان يراه امامه وهو جائع.

“… :«دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ». (متى 19: 14)  

«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ”. (متى 18: 3، 4) 

جميع الذين جاءوا من صلب آدم، حملوا نفس طبيعة آدم الفاسدة.   

لكن لماذا قال داود هذه الآية؟ هأَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي”. (مزامير 51: 5)

لم يكن قصد داود هنا ان يثبت ان الخطية تنتقل فسيولوجيا من خلال الجينات. لم تكن محاولة لإثبات عقيدة الخطية الأصلية وتوارثها للأطفال. لكن داود كان يعكس ضعفه الإنساني امام الخطية، وقوة تأثيرها على حياته وكأنه كان يريد ان يقول “أنا إنسان خاطئ طول حياتي. او كما يقول أنا إنسان خاطئ من هامة الرأس إلى اخمص القدم”.  

 

ق. نشأت وليم خليل